الجمعة، 2 نوفمبر 2012

بعــــــــــــد الستين


 

أمام مرآتى تطاردنى حركة السنين

تفاجئنى تذكرنى بما مر من عمر حزين

باستحالة توقف جرس النهاية عن الرنين

منبهاً محذراً : كيف بعد الستين   تبدأين .. تأملين .. تحلمين ؟!

أمتدت يدى الى وجنتيَ   تحاول  تعيد الشباب..  فلم تستكين

والشعر الأبيض  ما عاد يجدى معه  ...  صبغات و تلوين

وشهادة ميلاد  ،،، و بطاقة ،،    و جيوش من الشاهدين

الكل يصرخ : كيف بعد الستين   تبدأين.. تأملين .. تحلمين ؟!

كل شىء يذكرنى بحركة السنين

دقات ساعة .. وريقات نتيجة ،، أو دمعة فى يوم حزين

كلمات عفوية ، ،   لحظة منسية  ،،  أو سهام الحاقدين .

نداء قلبى ، فراغ دربى ، و وحدة ترافقنى  لا تمل ولا تلين

ومرآتى لا تكف عن الصراخ : كيف بعد الستين تبدأين .. تأملين .. تحلمين ؟!

أسلمت للزمان زمام أمرى   فروعتنى السنين

فلأمزق شهادة ميلادى .. أحطم مرآتى .. أغمض عينى عن الحاقدين

و أترك لله شراعى و دفتى ....   و ما بقى من عمرى وقلبى الحزين

يبعث الحياة  فيهم  ..   يعيد  الشباب ...     رغم السنين

فقد دعوته وفوضت له أمرى ....   و وعدنى بجزاء الصابرين 

                      د/ نادية أبو السعود

ملحوظة : نشرت بجريدة الوطن بتاريخ 28/5/2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق