الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

الامتحان


 

أنا  ، و أنت ، و هو ، و هى ، وهؤلاء ، جميعنا بلا استثناء فى لجنة الامتحان ( الدنيا ) أمامنا مئات الأسئله ، و الوقت المحدد للانتهاء من الاجابة غير معروف ، معنا كتاب مقدس محفوظ ، به كل المنهج ، الآوامر و النواهى ، الحلال و الحرام ، الممنوع و المسكوت عليه متروك  لنا و لعقلنا و قلبنا .

و القاعده : و من شاء فاليؤمن و من شاء فاليكفر ، و كل انسان ألزمناه طائره فى عنقه ، حرية  الاختيار ثم تبعات الحرية الحساب على الاختيار ، الذى هو قرار الإنسان مادام قد علم بدستوره ، و لديه عقل يميز و اختياره بكامل الحرية و الإراده ، مادام كتابه شامل جامع ما فرط الله فيه من شىء ( ما فرطنا فى الكتاب من شىء )     ( و نزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء ) ، إذا هو حجة علينا حين الحساب.

لذلك أرجوك لا تفرض على تفسيرك و رؤيتك ، أو رؤية الإمام الذى انت اليه أميل ، فمن حقى أن افكر و أقراء و  أقرر أى التفسيرات اتبع ، لست ملزمة بتفسير ، و ليس الأئمة أربعة فقط ، رضى الله عنهم جميعاً ، فكروا ودرسوا واجتهدوا فى زمن ما ، ومكان ما ، وظروف ما ، جزاهم الله كل خير  ، ، ونحن فى زمن آخر ومكان آخر وظروف أخرى ،  ، والعلماء كُثر   ، وباب الاجتهاد مفتوح ، وكتاب الله صالح لكل زمان ومكان و ظروف ، ومن الظلم لى و لكل من معى فى ذات الامتحان أن تَحجر عقولنا ، و إرادتنا لنقف عند تفسيرات الاف السنين مضت  ، و أن لا نُقَدر و نَتابع و نتبع أى اجتهاد جديد ، و من الظلم أن يُتهم كل مفكر ، مجتهد جديد بأبشع التهم فى عقيدته و عقله إذا جاء بفكر مختلف ورؤيا مختلفه . لا تفرض علىّ عقلك و فكرك وتوجهك أنا لىّ حرية الاختيار و لىّ أيضاً نتائج هذا الاختيار .

أرجوك لا ترفع صوتك لمجرد انك أُتيحت لك فرصة الكلام ، فأنت تُعطلنا وتثير ضوضاء و الوقت ليس فى صالحنا ، فلا تشغل نفسك بإجاباتى وورقة امتحانى ، وركز فى ورقتك ، فقد يدق جرس النهاية وورقتك فارغه .

أرجوك لا تشغل نفسك بأى دين أُّدين و أى كتاب مقدس أتبع ما دمت تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، فأنت حين تشغل وقتك وفكرك وقدراتك وصوتك لمهاجمة من لا يتبع دينك ، تُسىء الى دينك قبل كل شىء ، وتفتح باب للهجوم و التطاول على ديننا ورسولنا الكريم  وكتابنا المقدس .

                                                                              د/ ناية أبو السعود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق