أنا ، و أنت ، و هو ، و هى ، وهؤلاء ، جميعنا بلا
استثناء فى لجنة الامتحان ( الدنيا ) أمامنا مئات الأسئله ، و الوقت المحدد
للانتهاء من الاجابة غير معروف ، معنا كتاب مقدس محفوظ ، به كل المنهج ، الآوامر و
النواهى ، الحلال و الحرام ، الممنوع و المسكوت عليه متروك لنا و لعقلنا و قلبنا .
و القاعده : و من شاء فاليؤمن و من شاء
فاليكفر ، و كل انسان ألزمناه طائره فى عنقه ، حرية الاختيار ثم تبعات الحرية الحساب على الاختيار ،
الذى هو قرار الإنسان مادام قد علم بدستوره ، و لديه عقل يميز و اختياره بكامل الحرية
و الإراده ، مادام كتابه شامل جامع ما فرط الله فيه من شىء ( ما فرطنا فى الكتاب
من شىء ) ( و نزلنا عليك الكتاب تبيانا
لكل شىء ) ، إذا هو حجة علينا حين الحساب.
لذلك أرجوك لا تفرض على تفسيرك و رؤيتك ، أو رؤية الإمام
الذى انت اليه أميل ، فمن حقى أن افكر و أقراء و أقرر أى التفسيرات اتبع ، لست ملزمة بتفسير ، و ليس
الأئمة أربعة فقط ، رضى الله عنهم جميعاً ، فكروا ودرسوا واجتهدوا فى زمن ما ، ومكان
ما ، وظروف ما ، جزاهم الله كل خير ، ،
ونحن فى زمن آخر ومكان آخر وظروف أخرى ، ،
والعلماء كُثر ، وباب الاجتهاد مفتوح ، وكتاب الله صالح لكل
زمان ومكان و ظروف ، ومن الظلم لى و لكل من معى فى ذات الامتحان أن تَحجر عقولنا ،
و إرادتنا لنقف عند تفسيرات الاف السنين مضت ، و أن لا نُقَدر و نَتابع و نتبع أى اجتهاد
جديد ، و من الظلم أن يُتهم كل مفكر ، مجتهد جديد بأبشع التهم فى عقيدته و عقله
إذا جاء بفكر مختلف ورؤيا مختلفه . لا تفرض علىّ عقلك و فكرك وتوجهك أنا لىّ حرية
الاختيار و لىّ أيضاً نتائج هذا الاختيار .
أرجوك لا ترفع صوتك لمجرد انك أُتيحت لك فرصة
الكلام ، فأنت تُعطلنا وتثير ضوضاء و الوقت ليس فى صالحنا ، فلا تشغل نفسك بإجاباتى
وورقة امتحانى ، وركز فى ورقتك ، فقد يدق جرس النهاية وورقتك فارغه .
أرجوك لا تشغل نفسك بأى دين أُّدين و أى كتاب
مقدس أتبع ما دمت تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، فأنت حين تشغل وقتك وفكرك
وقدراتك وصوتك لمهاجمة من لا يتبع دينك ، تُسىء الى دينك قبل كل شىء ، وتفتح باب
للهجوم و التطاول على ديننا ورسولنا الكريم وكتابنا المقدس .
د/ ناية أبو السعود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق