الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

أباء و أبناء 2


ثانياً : الزوجة و الأم

= يختار الرجل زوجته ، وحتى لو هى التى دفعته لهذا الاختيار ، فهو قد أعطاها فرصة دفعه لضعف فى ارادته ، أو فى صفاته الشخصية .

= يتزوج الأفراد بناء على احتياجات ، و صورة ذهنية عن الزواج والرجل أو المرأة ،  فالاختيار و القرار راجع إلى هدف الفرد و احتياجاته التى يتوقع من العلاقة تحقيقها ، و كثيراً ما يتم الزواج لاحتياج عاطفى ، وكثيرا ما يكون تحت ضغط القيم السائدة فى  المجتمع ،  و لاستكمال الدور الرجولى أو الأنثوى .

= يغيب فى أغلب الزيجات التفكير فى العقل الذى سيجاوره و يشاركه القرارات فى العلاقة الزوجية و تربية النشىء .

= من قال الأم مدرستة إذا أعددتها أعددت شعب طيب الأعراقِ فقد عبر بصدق عن حقيقة و أهمية و خطورة الدور الذى تقوم به الأم ، لأنها تتعهد الطفل بالرعاية و التربية فى أهم و أخطر سنوات  عمرة تأثيراً على شخصيته المستقبلية ، وهو مازال صفحة بيضاء و أمامها مساحات واسعة تخط فيها ما تشاء و ترى ، تخط فيها من فكرها و معتقداتها و مبادئها و خبراتها ، ورصيدها النفسى .

= الأب غائب فى أغلب الأحيان ، و إن حضر فمعزول بإرادته أو إرادتها ، و إن كان حاضراً ثار ثم هدأ ، وبعد أن تمر السنوات و يصبح مكانه المنزل يبحث عن زرعته فيجدها تختلف عن توقعاته ، عما كان يهدف ويأمل ، فيصب جام غضبه عليهم رغم أنها نتاجه شاء أم لم يشأ الاعتراف بذلك ، و المشكلة ليست فقط فى مشاعر الحزن و الأسى التى يتجرعها الآباء الأن ، و إنما المشكلة الأكبر أن هؤلاء الأبناء سوف ينتجون أبناء على شاكلتهم .
                                           د/ نادية أبو السعود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق