ثانياً : الزوجة و الأم
= يختار الرجل زوجته ، وحتى لو هى التى دفعته
لهذا الاختيار ، فهو قد أعطاها فرصة دفعه لضعف فى ارادته ، أو فى صفاته الشخصية .
= يتزوج الأفراد بناء على احتياجات ، و صورة
ذهنية عن الزواج والرجل أو المرأة ، فالاختيار
و القرار راجع إلى هدف الفرد و احتياجاته التى يتوقع من العلاقة تحقيقها ، و
كثيراً ما يتم الزواج لاحتياج عاطفى ، وكثيرا ما يكون تحت ضغط القيم السائدة فى المجتمع ، و لاستكمال الدور الرجولى أو الأنثوى .
= يغيب فى أغلب الزيجات التفكير فى العقل
الذى سيجاوره و يشاركه القرارات فى العلاقة الزوجية و تربية النشىء .
= من قال الأم مدرستة إذا أعددتها أعددت شعب
طيب الأعراقِ فقد عبر بصدق عن حقيقة و أهمية و خطورة الدور الذى تقوم به الأم ،
لأنها تتعهد الطفل بالرعاية و التربية فى أهم و أخطر سنوات عمرة تأثيراً على شخصيته المستقبلية ، وهو مازال
صفحة بيضاء و أمامها مساحات واسعة تخط فيها ما تشاء و ترى ، تخط فيها من فكرها و
معتقداتها و مبادئها و خبراتها ، ورصيدها النفسى .
= الأب غائب فى أغلب الأحيان ، و إن حضر
فمعزول بإرادته أو إرادتها ، و إن كان حاضراً ثار ثم هدأ ، وبعد أن تمر السنوات و
يصبح مكانه المنزل يبحث عن زرعته فيجدها تختلف عن توقعاته ، عما كان يهدف ويأمل ،
فيصب جام غضبه عليهم رغم أنها نتاجه شاء أم لم يشأ الاعتراف بذلك ، و المشكلة ليست
فقط فى مشاعر الحزن و الأسى التى يتجرعها الآباء الأن ، و إنما المشكلة الأكبر أن
هؤلاء الأبناء سوف ينتجون أبناء على شاكلتهم .
د/ نادية أبو السعود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق