الاثنين، 12 نوفمبر 2012

مشكلة اللغة و التواصل لدى أطفال الاضطراب التوحدى


 مشكلة الطفل المصاب بالاضطراب التوحدى  تظهر واضحة فى عدم وجود وسيلة للتواصل مع الآخرين ، فلديه اختلال فى نمو اللغوى ، غير قادر على الكلام ، لا يفهم معانى الكلمات المنطوقة ، و قواعد اللغة ، ولدية أخطاء عكس الضمائر ، يبدو و كأنه لا يسمع من حوله ، منغلق على نفسه و كأنه فى عالم له وحده ، فعيوب اللغة تؤثر على عملية التواصل الاجتماعى ، وقد تمر سنوات قبل أن يتعلم الطفل أن يستجيب إذا سمع  أسمه ، ويتميز بغياب الابتسامة الاجتماعية وتعبيرات الوجه و عدم تضييق حدقة العين و فهم الإشارات شاذاً و بطىء ،  و الاستجابة الآلية  كمحاولة للاتصال ، و تنتشر الأخطاء فى عكس الضمائر فقد يشير الطفل إلى الآخرين على أنهم (أنا) و إلى الذات على أنه (هو) و ربما ينشأ هذا العيب من المصاداة و الفهم غير الكافى أو من الفشل فى الإصغاء إلى كيفية استعمال الضمائر،   ، و يستخدم الأطفال التوحديين إيماءات غير شفوية أقل ، فهو غالبا لا يستخدم الإشارات المصاحبة التى تساعد على توضيح التواصل الكلامى .

و عندما نقارن أطفال توحديين  باخرين من نفس العمر العقلى و ليس توحديين نجد أن الأطفال التوحديين  لديهم تأخر لغوى و انحراف فى اللغة و كلماتهم ليس لها معنى و ألفاظ تلقائية أقل إضافة الى عيوب فى الفهم و التواصل غالبا به خلل .

 و قد بينت العديد من الدراسات أن مشكلات اللغة و الكلام و ما ينتج عنها من آثار على قدرة الطفل على التواصل و التعلم و التحصيل الدراسى ، تؤدى إلى عدم توافق الطفل النفسى و الاجتماعى ، كما أنها تؤثر على المناخ الأسرى الذى يعيش فيه حيث يفرض أعباء إضافية و يمثل ضغوطاً على والديه و المتعاملين معه .

و يمكن تعديل السلوك اللغوى ، أو زيادته أو نقصانه بحسب ما يتلقاه الطفل فى بيئته من تنبيه و تنشيط اجتماعى ، كما أن الإثابة التى يتلقاها الكلام من العوامل الهامة التى تحدد كمية و نوعية ما يصدره من كلمات ، كما أن سرعة التعلم تتوقف على خصائص المثير المستخدم فى التعلم اللفظى ، و مقدار ما يتضمنه من معنى فإن حسن إختيار المربى للمثيرات و الوسائل التعليمية المناسبة يؤدى إلى تكوين الاستجابات و المعانى المطلوبة

ولكي يحقق البرنامج العلاجى أهدافه بنجاح ، يلزم أن يتسم بعدة مواصفات :

1/ المرونة .

2/ تقديم  المكافآت على السلوك الناجح .

3/ القابلية للتقويم .

4/ الانتقال التدريجي فى البرنامج العلاجى.

 ونظرا لتنوع الأعراض للأطفال المصابين بالتوحدية  فإنه لا يوجد منهج وأحد بعينه يصلح للتعامل مع جميع الحالات ، و يمكن استخدام بعض أنواع من العلاج السلوكي وتعديل السلوك وكذلك مناهج علاج الكلام أو علاج اللغة ، وتحقيق التكامل في الإدراك الحسي  ، والعلاج الموسيقى ، والتدريب السمعي ، والعلاج الدوائي والعلاج الغذائي .

فالتعامل مع هذه الحالات يحتاج إلى مرونة شديدة نظراً لاختلاف الأعراض كماً و نوعاً و من حيث الشدة ، لذا يمكن استخدام أكثر من برنامج مع الفرد الواحد ،  لتحقيق أفضل النتائج .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق