مشكلة الطفل المصاب بالاضطراب التوحدى تظهر واضحة فى
عدم وجود وسيلة للتواصل مع الآخرين ، فلديه اختلال فى نمو اللغوى ، غير قادر على
الكلام ، لا يفهم معانى الكلمات المنطوقة ، و قواعد اللغة ، ولدية أخطاء عكس
الضمائر ، يبدو و كأنه لا يسمع من حوله ، منغلق على نفسه و كأنه فى عالم له وحده ،
فعيوب اللغة تؤثر على عملية التواصل الاجتماعى ، وقد تمر سنوات قبل أن يتعلم الطفل
أن يستجيب إذا سمع أسمه ، ويتميز بغياب
الابتسامة الاجتماعية وتعبيرات الوجه و عدم تضييق حدقة العين و فهم الإشارات شاذاً
و بطىء ، و الاستجابة الآلية كمحاولة للاتصال ، و تنتشر الأخطاء فى عكس
الضمائر فقد يشير الطفل إلى الآخرين على أنهم (أنا) و إلى الذات على أنه (هو) و
ربما ينشأ هذا العيب من المصاداة و الفهم غير الكافى أو من الفشل فى الإصغاء إلى
كيفية استعمال الضمائر، ، و يستخدم الأطفال التوحديين إيماءات غير شفوية أقل ، فهو غالبا لا يستخدم
الإشارات المصاحبة التى تساعد على توضيح التواصل الكلامى .
و عندما نقارن أطفال توحديين باخرين من نفس العمر العقلى و ليس توحديين نجد
أن الأطفال التوحديين لديهم تأخر لغوى و
انحراف فى اللغة و كلماتهم ليس لها معنى و ألفاظ تلقائية أقل إضافة الى عيوب فى
الفهم و التواصل غالبا به خلل .
و قد بينت العديد من الدراسات أن
مشكلات اللغة و الكلام و ما ينتج عنها من آثار على قدرة الطفل على التواصل و
التعلم و التحصيل الدراسى ، تؤدى إلى عدم توافق الطفل النفسى و الاجتماعى ، كما
أنها تؤثر على المناخ الأسرى الذى يعيش فيه حيث يفرض أعباء إضافية و يمثل ضغوطاً
على والديه و المتعاملين معه .
و يمكن تعديل السلوك اللغوى ، أو زيادته أو نقصانه بحسب ما يتلقاه الطفل فى
بيئته من تنبيه و تنشيط اجتماعى ، كما أن الإثابة التى يتلقاها الكلام من العوامل
الهامة التى تحدد كمية و نوعية ما يصدره من كلمات ، كما أن سرعة التعلم تتوقف على
خصائص المثير المستخدم فى التعلم اللفظى ، و مقدار ما يتضمنه من معنى فإن حسن
إختيار المربى للمثيرات و الوسائل التعليمية المناسبة يؤدى إلى تكوين الاستجابات و
المعانى المطلوبة
ولكي يحقق البرنامج العلاجى أهدافه بنجاح ، يلزم أن يتسم بعدة مواصفات :
1/ المرونة .
2/ تقديم المكافآت على السلوك الناجح .
3/ القابلية للتقويم .
4/ الانتقال التدريجي فى
البرنامج العلاجى.
ونظرا لتنوع الأعراض للأطفال المصابين بالتوحدية فإنه لا يوجد منهج وأحد بعينه يصلح للتعامل مع جميع الحالات ، و يمكن استخدام بعض أنواع من العلاج السلوكي وتعديل السلوك وكذلك مناهج علاج الكلام أو علاج اللغة ، وتحقيق التكامل في الإدراك الحسي ، والعلاج الموسيقى ، والتدريب السمعي ، والعلاج الدوائي والعلاج الغذائي .
فالتعامل مع هذه الحالات يحتاج إلى مرونة شديدة نظراً لاختلاف الأعراض كماً و نوعاً و من حيث الشدة ، لذا يمكن استخدام أكثر من برنامج مع الفرد الواحد ، لتحقيق أفضل النتائج .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق