ثالثاً : المـــــرأة
النصف المضر :
=هكذا يرى الرجال ، و يعلنون ، يتكلمون عن
النساء بصفة العمومية كأنهن كلهن المرأءة الزوجة غافلين أنها الأم التى تعهدتهم بالرعاية و
العناية منذ كانوا بذرة فى رحمها ، تحمله ليل نهار مهما كانت متاعبها ،جسدها و دمها حل له حتى و إن كانت واهنة او مريضة ، كل
احتياجاته مجابه قبل و دون أن يطلب، ثم حين خرج للدنيا لا يقدر على شىء علمته اولى
خطواته ، أولى كلماته ، سهرت عليه ترعاه و تتحمل هفواته و شطحاته حتى صار رجلا
يبدى رأيه فيها كأمراءة بأنها النصف المضر
.
= و الحقيقة أن هذا الوصف تطلقة بعض النساء
على الرجال أيضا ، الأمر الذى يجعلنا نتساءل لما لا يستغنى كل طرف عن النصف المضر
فى حياته ؟ و نرى كيف ستستقيم الحياة ، بدون الأخ / الأخت ، الزوج / الزوجه ، الأب
/ الأم ، الحبيب / الحبية ..............القضية تتلخص فى أننا لا نرى ولا نشعر ،
ولا نقدر نعم الله علينا فيما يقدره لنا ، ولا نحسن التعامل مع الله ومع أنفسنا و
مع الاخرين ، فلا نرى من الكوب إلا الجزء الفارغ .
= والقضية تتركز فى أن الله سبحانه وتعالى
قال ( قلنا أهبطوا بعضكم لبعض عدو ) فهبط
آدم و معه حواء وثالثهما الشيطان ، يشعل
النار بينهما ، ويجاهد لتدوم العداوة والمشاحنات ونسيان الفضل بينهما ، فتفسد
العلاقة التى من المفترض فيها و المتوقع أن يكون أساسها المودة و الرحمة و التكامل
و التعاون من أجل عمارة الأرض بأجيال صالحة تعبد الله الواحد ، فإذا بنا و بفعل الطرف الثالث لا نرى فى نصفنا الاخر إلا نواقصه
أو اختلافه عن بعض توقعاتنا .
= الخلاصة ، ابحثوا عن الايجابيات و المميزات
الموجودة فى عطاء الله ، فى الزوج / الزوجه ، فى الأبناء ، راجعوا الرسائل التى تتبادلونها لأنها تؤثر
سلبا أو ايجابا فى علاقة المودة و الرحمة ، و التفاهم و
التقدير ، ولنا فى رسول الله أسوة حسنة ، و أحذروا الطرف الثالث ( الشيطان ) الذى
لا دور له إلا هدم علاقة الرجل بالمرأة وتشوية صورة كل طرف فى عيون الاخر ، و نشر البغضاء و الصراع بينكما ليحرمكما متعة
التواصل و السعادة و الرضا . (د/ نادية أبو السعود )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق