الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

اباء و أبناء 3



ثالثاً : المـــــرأة  

النصف المضر :

=هكذا يرى الرجال ، و يعلنون ، يتكلمون عن النساء بصفة العمومية كأنهن كلهن المرأءة الزوجة  غافلين أنها الأم التى تعهدتهم بالرعاية و العناية منذ كانوا بذرة فى رحمها ، تحمله ليل نهار مهما كانت متاعبها ،جسدها و  دمها حل له حتى و إن كانت واهنة او مريضة ، كل احتياجاته مجابه قبل و دون أن يطلب، ثم حين خرج للدنيا لا يقدر على شىء علمته اولى خطواته ، أولى كلماته ، سهرت عليه ترعاه و تتحمل هفواته و شطحاته حتى صار رجلا يبدى رأيه فيها كأمراءة  بأنها النصف المضر .

= و الحقيقة أن هذا الوصف تطلقة بعض النساء على الرجال أيضا ، الأمر الذى يجعلنا نتساءل لما لا يستغنى كل طرف عن النصف المضر فى حياته ؟ و نرى كيف ستستقيم الحياة ، بدون الأخ / الأخت ، الزوج / الزوجه   ، الأب / الأم ، الحبيب / الحبية ..............القضية تتلخص فى أننا لا نرى ولا نشعر ، ولا نقدر نعم الله علينا فيما يقدره لنا ، ولا نحسن التعامل مع الله ومع أنفسنا و مع الاخرين ، فلا نرى من الكوب إلا الجزء الفارغ .

= والقضية تتركز فى أن الله سبحانه وتعالى قال ( قلنا  أهبطوا بعضكم لبعض عدو ) فهبط آدم و معه حواء  وثالثهما الشيطان ، يشعل النار بينهما ، ويجاهد لتدوم العداوة والمشاحنات ونسيان الفضل بينهما ، فتفسد العلاقة التى من المفترض فيها و المتوقع أن يكون أساسها المودة و الرحمة و التكامل و التعاون من أجل عمارة الأرض بأجيال صالحة تعبد الله الواحد ، فإذا بنا و بفعل  الطرف الثالث لا نرى فى نصفنا الاخر إلا نواقصه أو اختلافه عن بعض توقعاتنا .

= الخلاصة ، ابحثوا عن الايجابيات و المميزات الموجودة فى عطاء الله ، فى الزوج / الزوجه ، فى الأبناء  ، راجعوا الرسائل التى تتبادلونها لأنها تؤثر سلبا أو ايجابا فى علاقة المودة و الرحمة ، و التفاهم و التقدير ، ولنا فى رسول الله أسوة حسنة ، و أحذروا الطرف الثالث ( الشيطان ) الذى لا دور له إلا هدم علاقة الرجل بالمرأة وتشوية صورة كل طرف فى عيون الاخر  ، و نشر البغضاء و الصراع بينكما ليحرمكما متعة التواصل و السعادة و الرضا .       (د/ نادية أبو السعود )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق