من حرر الشيطان ؟
ماذا حدث لنا ؟.. من فجرنا من داخلنا ؟.. من
حرر الشيطان؟ ... من دمرنا ؟.. من شوة الصورة الجميلة النقية التى خلقنا الله عليها
؟ من ذا الذى يسحلنا ليل نهار دون أن يترك لنا فرصة معرفته ،
دون أن يترك لنا فرصة التقاط الأنفاس ، أو
مراجعة النفس و تقييمها و تعديل مسارها ؟
سؤال يلح على ، و قد يكون عليكم أيضاً ، بلا
إجابة ، إذا كان الله خلقنا لنعبده ، إذا كنا جميعا على الأرض لعمارتها ، و نحن
جميعا فى اختبار مستمر حتى نلقاه ، فنحن
جميعاً أهدافنا واحدة ألا وهى عبادته جل و علا ، و الفوز بالجنة ، و النجاة من
النار ، طريقنا واحد إلى الله و طاعته أى كانت لغاتنا ، أوطاننا ، ديننا ،
ومراكزنا ، مستوياتنا الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية .
و
إذا كانت أرض الله واسعة تسعنا جميعا ،و رزق الله و خزائنه لا تنفذ و يكفينا جميعاً ، إذا لماذا نترك
الامتحان ، نترك الهدف ، و نتعارك ، و نتصادم و نتناحر ، ونفسد الأرض ونسفك الدماء
.
قد يكون سؤال ساذج ، لكنه يلح علىَ و علينا ،
نحتاج أن نصل سويا الى اجابة ، إلى تشخيص للداء ، الى تحديد للدواء ، نحمى
به ابناءنا ، أحفادنا ، و الأجيال القادمة ، بدلا من تلك المتاهة التى استدرجونا
اليها فتهنا معها ومع توافه الأمور ، وضاع الهدف .
أنتبهوا أيها السادة ، يامن حررتكم الثورات
لقد تحرر معكم الشيطان ، ، وكما أخرجت الثورة أحسن ما فيكم ، أخرجت أيضاً اسوأ ما
فيكم ، فصرنا نأكل أنفسنا و نصارع أنفسنا و نحطم أنفسنا ، وهذا منتهى حلم أعدائنا
، فالحروب الأن لم تعد فقط بالسلاح و طلقات الرصاص ، وإنما مكائد و خطط عقلية و
فتن و مخدرات و مواقع تحركنا دون ان ندرى ، و فيروسات فى الهواء و الطعام و العقول
، تسرى كما السرطان بالجسد ، و العقل و النفس ، تسرى فى الأجيال الحالية ، و تمتد
لأجيال المستقبل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق