الجمعة، 2 نوفمبر 2012


بيت من الرمال

و على الرمال و منها بنيت بيتاً

و من الصخور أعمدة و أرض و سقفا                       

و كالسيدة هاجر كنت أهرول و أسعى

بين صخر و صخر

ألهث إلى لقطرات حب أثبت بها بيتى

أحقق بها حلمى

أبدد بها أمسى

أشواط و أشواط حتى حل الظلام 

و كل الناس نيام

فجمح بى حلمى

ورأيت القمر إلى جوارى

يداه على ظهرى بحب يطمأننى

و شعاع ضوءه يلملمنى

و دفئه يسرى بأعماقى يسكننى

أغمضت عينى .. أغمضت عينى رغم نومى

لأعيش ماضاع  من عمرى

وظللت أحلم  و أحلم .. حتى سأم الحلم منى

سنوات تمر و أنا مغمضة العين  على أرى و أعيش حلمى

لا النوم حققه  ..        ولا الصحوة تعلمنى

أنا الرمال لا تبنى بيتاً

و لا الأحلام تروى ظمأً

و أن الإنسان قدراً

سيظل يهرول و يسعى  ما بقى له من عمرٍ                     د / نادية أبو السعود

( ملحوظة : نشرت بجريدة الوطن بتاريخ 28/5/2012)
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق