مازال الغموض يحيط بأسباب الاضطراب التوحدى ( Autistic Disorder ) والذي يعد من أكثر الإعاقات المشوة للنمو صعوبة بالنسبة للطفل و القائمين على رعايته ،
ويأتى كتاب ( الاضطراب التوحدى عودة الى حياة الجنين ) ثمرة دراسة علمية سابقة للباحثة بعنوان فعالية استخدام برنامج علاج سلوكى معرفى لتنمية الانفعالات و العواطف لدى الأطفال المصابين بالتوحدية و آبائهم بنى البرنامج على افتراض أساسى هو : أن هؤلاء الأطفال فى حاجة إلى خبرات سارة من الحنان ، الحب ، التجاوب العاطفى ، القبول ، النجاح و الإنجاز ، الشعور بالأمن ، خبرات مشبعة تغمرهم حتى تبنى الثقة بعالم الآخرين ، حتى يصبحوا راغبين مقبلين على عالمنا فيتفاعلون و يقبلون على التعامل مع الأفراد الذين يمثلون لهم خبرة سارة مشبعة . حقق البرنامج نتائج إيجابية .
هذه النتائج صاغت مشكلة البحث الحالى فى سؤال رئيسى :
هل الاضطراب التوحدى حيلة دافاعية إزاء إحباطات البيئة فى بداية خبرة الطفل بعالم الآخرين ؟
و إذا كان الحمل مرحلة من مراحل النمو ، أو هى أولى مراحل النمو ، فلماذا توقفت الدراسات عند إشارتها لعملية النكوص عند مراحل ما بعد الولادة ؟ ،
و لم تحدث أى إشارة إلى إمكانية النكوص لأى مرحلة حتى لو كانت مرحلة الجنين بكل ما فيها من كفاية ، و حماية ، و إشباع ، و استقرار ، لماذا ؟ و نحن ندرك أن امكانات الفرد الموروثة ، و استعداداته تؤهله لتحمل أو عدم تحمل ، أو درجة القدرة على تحمل ما يتعرض له من ضغوط و احباطات ، و اختبار قدرات ، حتى عملية التثبيت و النكوص تحدث بدرجات تتفق وقدرة الفرد على مواجهة المواقف و الأزمات ، فالطفل فى حالة التثبيت و النكوص ، لا يثبت على كل خصائص المرحلة، ولا ينكص إلى مرحلة سابقة بكل خصائصها تاركاً كل خصائص مرحلته الحالية ، و إنما يتبنى بعض خصائص مرحلة سابقة يدرك و يرى أنها تحقق له الميزة التى يتشبس بها ، أو التى يشعر أنها تحقق له الخلاص ،
و للحديث بقية . د/ نادية ابو السعود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق